أسـيـرُ بـالرِّحْـلاتِ مُــمْـعِـناً بِــها .. وإذْ بِــصَــوْتٍ نــادِبٍ مـعَ الصَّــدا
هـــرْولْـــتُ بـاحِـثـاً مُــتْــبِـعـاً لَـهُ .. وإذْ بِــكــهْـــلٍ يــسْــتَـهِـلُّ بـالْــبُكا
دَنــوْتُ مِـــنْـهُ مُـمْسِـكا بِحَـوْزَتِي .. ظَــنَــنْــتُ فــيهِ فــاقَــةً وَ مَــطْـلَـبا
رَأَيْــتُ فِــيـهِ رَمْــقَــةً بِــأوْجُــــعٍ .. وقــالَ لِــي : جَــرحْـتَـنـي أَيا فَتى
فَـنَــدْبُ قـلْـبي لَـيْـسَ للنُّـقـودِ بَــل .. أعْيانِ حالُ مَعـشَــرٍ مِــن الْــورى
فَــبَـعْـضُ أحْـبابِ الـدُّنى لِــمِـثْلِهِمْ .. أوْدى بِقتْلٍ مَعْ سُـقــوطِ مَـنْ قَــبَـا
والـبـعْـضُ مِن شَقـيـقِهِ الذي جَفَـا .. لاسَ الــمَــرارَ بَـلْ و دمَّـرَ الـُنى
تـراهُ فـي أعْــدائِــهِ الْـمُـــســوِمـا .. وَفي مُحِبّي الْـقُـرْبَ صارَ جـائِـرا
هــــذا وَلـــمْ أُخْـــبِــرْكَ عـاجِــزاً .. عن وصف قُدْسِنا ومَنْ بِها غَـوَى
فَـلا صَـغِـيْـراً هـانِــئَـا وَلا الْـنِّـسا .. ولا شُــيُــوخَ أَوْ طُــيــورَ مُـطْرِبَا
والـطَّالـِـبَ الـيَـأْسانَ في رِياضِها .. يَــبــيـعُ حــلــوىً كيْ يَعيشَ هانِئا
صَــبـابـةٌ فـي قَــلْـبِها لِـفرْحِـهــا .. قتامَةُ اسْـتـيــطــانِــهــا بِــهِ الشّــذا
أخْـمَـدْتُـهُ فَــمـا احْـتَمـلْـتُ أدْمُعاً .. ولا انْــفِـطــارُ الْــقـلْبِ فِيْمَا قَدْ دَلا
وَقُـلْـتُ يـا شَــيْـخ أَلا تَـبُـوحُ لِي .. بِــلَــحْــظَــةٍ مِــنَ الْـهَـنـا لَكَ النَّوى
أَجــابَــنِـي : ألا تَـرى بِــأَنّــهــا .. بِــحـالَـتـي دَعْــوى عَـلَـيَّ وابْــتِـلا
أُخْــلُـدْ بِــدُنْــيــاكَ الْـتــي تُحِبُّها .. فــأَيْــنَــمــا أَمِــنْــتَ كُــنْ مُـخَـوِّنَـا
مَضَيْتُ في طَريق عوْدتِي مكذِّ .. بــاً لِــمـا يــقــولُ فِــيْـــهِ جــاهِــلا
وإذْ بِعيْني أصْطَفي جَـمـالَ أُنْــ .. ـثى وجْهُها الْخَمْريَّ ذاكَ أَمْ فَضا ؟
تَـبَـسَّـمَـتْ فَما احْـتَـملْتُ لَـؤْلُـؤا .. بِــبــحْــرِ دِفْــئٍ يــحْــتَــويْهِ رَوْنَقا
نـادَيْــتُـهــا حـسْـنـاءَتـي أنا لَـكِ .. وإذْ بِــهــا تَــزيـــدنــي بِــكُــحْـلِـها
طــالَــبْـتُـها بِـقُـرْبِـهـا مٌـراجِـيَـا .. لِـطِــيـبِــها وَعــغْــوِهــا مُــــــزاوِدا
فَـقَـبـَّـلَـتْــني قُـبْــلَــةً مُـغَــيِّــبــة .. وفـــاجَـــأتْـــنـي كــوْنَــهــا مُــعَـبِّرا
فَـمـا صَـحَــوْتُ هـانِـئـاً لِأنّـنـي .. أمَّــنْــتُــهـا دفَّـــأتُــها عَــشِــقْــتُــهــا
ثُــمَّ اكْــتَــشفْـتُ أنَّهـا كَـسَـوْرَقا .. تَــسْــلِــبْ نُــقــودي ثُـمَّ تَخْفَ هارِبا
حتَّى افْتَكرْتُ الشَّيْخَ باكِياً ، أَما .. لــوْ أنَّ قــلْــبـي لِــلْـفَـصـيـحِ ما جَـفا
فَــإنَّــهـا الـنَّــصائِــحُ الـمُقـوِّمَة .. لَــوْ أنَّ عــقْــلي يَــسْــتَــطـيبُ بالذَّكا








