الأربعاء، 8 فبراير 2012

سوريا(كامل ابحور)







بـــالأمــس كُــنّا كـالــيراقـاتِ الـتي *** في عيْنِها نَبْضُ الحـيـاةِ المُـــسـعَــدة




نـلْـهــو بِـتـجْهيزِ الدُّمى وهي المنى *** كُــلُّ الــذي نـلْــقـاهُ مــحْـبــوبٌ لـنـا





أحْــلـى حَـكـايا الحبِّ في ليْلى وفي *** الفُرْسانِ كيْفَ المُهْرَ نعْـلوها سـوى





كُــنّـا نُحِـبُّ الفأر جــيـري حِـيـنَـما *** يُؤذِ الـقُطَـيْـطَ الـظَّـالِـمـا الـمُـسْتَقْوِيا





والْــيومَ صِـرْنا نـشْهَـدُ الـظُّلْم الذي *** في سُـورِيا والحُـكْمُ فيـهـــا مُـفْـسِـدا





صِرْنا نَرى في الـفأرِ بـشَّار الأسـد *** لـو مــاتَ شـعــبٌ كامِـلٌ لا يُـهْـتَدى





فالطَّفْلُ مَـنْ أسْـمـاهُ فـيـها الـواهِـنـا *** والكـهْلُ من عانَ اللَّـهـيـبَ الحارِقــا





أُنْــظُـر مَـعـي إنْ كُـنْـتَ قد كذّبتَني *** فـــي سـورِيا شعْبٌ يُلاقي المُنْتَــهى




فــيـهـا الـنَّـسـا يخْشونَ لِلأطْفالِ إن *** ضـاعَ الفَضا كيـفَ النقى عِنْدَ الفنى




فــيـهـا الـشـباب الـمُـنْكسة أعْلامُهُا *** مِـن ظُـلْمِ حُـكْمٍ كي يُــزيلوا الظَّالِما




ثُـمَ الـرَّصـاصَ الـهائِجَ اللا منطقي *** زخَّــاً بِــدرْعا مِـن جُيـوشِ الأنْظِمة




قدْ أَجْحَفَ البشَّارُ في الشَّعْبِ الْأَبِيّ *** والـغــرْبُ حـامِ الـسَّـيِّـدَ ما إنْ غَوى




هذا الذي أبْكَى عُــيونـاً قد غَـضَت *** أدْمـى صميم القلـبِ فـيــما قــد رأى




جوبيـه بالإعـراضِ عنْ بـشّـارِ مع *** هـِيـج الـذي ما زال أصلاً لـلـضـنى




قدْ غَـيَّروا المنحى لهذي الـمَجْـزَرة *** فـي عـيْــنِ مَــنْ كـنَّى لِـمُـحْتـلٍ جفا




صارت رُدودُ الفِعْلِ فيما قد مـضى *** صـَـمْـتـاً لِأنَّ الـحـقَّ عـكـساً لِلْعِدى




سالت دِما ماتت شُعُـوبُ الأرْضِ لـ *** ـكِـنَّ الرَّدى لا لَـمْ يُـحـرِّك سـاكِــنـا






الأحد، 5 فبراير 2012

لشعب مصر(البحر البسيط)






يا مِــصْــرَ تُـوبِي فَـلا أَنْغَام فِي وَتَرِي *** تَرْقى لِتُحْيِي شُعُـوبَ الْعِـزِّ و الْكَــرَمِ



                             
آآهٍ و آآهٍ يِــقــلـْـبٍ عَـــانَ مِــنْ نــصـبِ *** مـــا كــانَ إلّا بِـفُــقْـدانٍ لِــذي هِـمـَمِ




سبْـعـونَ فـيـكِ يُـلاقـــونَ الإلــه غــوىً *** في حـرِّ يـوْمٍ يُـزيـدُ الحــرَّ بالحِـــمَمِ




أسْـــبـــابُ قــتـْـلٍ تُــوارِيـها حَـمـاقَـتُـها *** والدَّمْعُ في عيْنِ شعْبٍ مُنكسَ العَـلَـمِ




بِـــرْفِـــيـرُ لَـوْنُ الـدِّمـا حـابـاهُ قـائِــدُها *** يَكْسو التُّرابَ التي عانَـتْ مِنَ السّـقَمِ




تَــكْــويــــرَةٌ بـاســتِـدارٍ أشْـعَـلـَت لَـهـَبا *** في أنْـفـُسٍ ظنَّها الْجيـران ذي رُحُـمِ




يا مِـصـرَ ثُـوري فَـلا تَثْرِيْبَ فِي الْعَمَلِ *** لا تَـسْتَكـينـي وَشُـدِّي الْعَـزْمَ لِلْقــِمَـمِ




عُــذْراً فَــأمُّ الـدـُّنـا تَـــدْنـو بِــلا وَهَــــنِ *** والأصْل يـبْـقى وإنْ أعْياهُ ذي وَرَمِ




فالصَّمْتُ يُرْدِي الأصيل الْمُحيي الصَّمَمِ *** حتّى يُضيعَ المُجِدُّ  القنْصَ في النّقَمِ




الخميس، 2 فبراير 2012

لأغلى الأوطان (وافر البحور)




أَيا مَــنْ جـالَ في فِــكْري أَيا عِشقا


أَيا بَحْرَ الهَوى .. أرْجُوك بي رِفْقا


غَضَى اللّيْلُ الذِّي أبْكى بِكَ الكحْلى


ضَحى النُّورُ الذي أَبْقى بِكَ البسْمة


بِكَ الْأَوْصَافُ لا تُـفْـنَى ولا تَبْلَــى 


لَكَ الحُــبُّ الّذي لَمْ يَعْرِفِ المنْــفى


تُعاني الضَّادُ إنْ غَضَّتْ لَكَ الطَّرْفا


وتحْلو العيْنُ إنْ تَهْـنى بِــكَ الــرُّؤيا


وتزْهُو الهاء إنْ سامَتْ بِك الضُّحْكَة


وتَعْــلُو الآهُ مِـن خــافٍ لَـكَ الــحِقْدا


فَــأنْـتَ الــموْطِنُ الغالي لَكَ الْمَغْنَى



السبت، 10 ديسمبر 2011

رحلةُ فتى (بحر الأرجاز)










أسـيـرُ بـالرِّحْـلاتِ مُــمْـعِـناً بِــها .. وإذْ بِــصَــوْتٍ نــادِبٍ مـعَ الصَّــدا




هـــرْولْـــتُ بـاحِـثـاً مُــتْــبِـعـاً لَـهُ .. وإذْ بِــكــهْـــلٍ يــسْــتَـهِـلُّ بـالْــبُكا




دَنــوْتُ مِـــنْـهُ مُـمْسِـكا بِحَـوْزَتِي .. ظَــنَــنْــتُ فــيهِ فــاقَــةً وَ مَــطْـلَـبا




رَأَيْــتُ فِــيـهِ رَمْــقَــةً بِــأوْجُــــعٍ .. وقــالَ لِــي : جَــرحْـتَـنـي أَيا فَتى




فَـنَــدْبُ قـلْـبي لَـيْـسَ للنُّـقـودِ بَــل .. أعْيانِ حالُ مَعـشَــرٍ مِــن الْــورى




فَــبَـعْـضُ أحْـبابِ الـدُّنى لِــمِـثْلِهِمْ .. أوْدى بِقتْلٍ مَعْ سُـقــوطِ مَـنْ قَــبَـا




والـبـعْـضُ مِن شَقـيـقِهِ الذي جَفَـا .. لاسَ الــمَــرارَ بَـلْ و دمَّـرَ الـُنى




تـراهُ فـي أعْــدائِــهِ الْـمُـــســوِمـا .. وَفي مُحِبّي الْـقُـرْبَ صارَ جـائِـرا




هــــذا وَلـــمْ أُخْـــبِــرْكَ عـاجِــزاً .. عن وصف قُدْسِنا ومَنْ بِها غَـوَى




فَـلا صَـغِـيْـراً هـانِــئَـا وَلا الْـنِّـسا .. ولا شُــيُــوخَ أَوْ طُــيــورَ مُـطْرِبَا




والـطَّالـِـبَ الـيَـأْسانَ في رِياضِها .. يَــبــيـعُ حــلــوىً كيْ يَعيشَ هانِئا




صَــبـابـةٌ فـي قَــلْـبِها لِـفرْحِـهــا .. قتامَةُ اسْـتـيــطــانِــهــا بِــهِ الشّــذا




أخْـمَـدْتُـهُ فَــمـا احْـتَمـلْـتُ أدْمُعاً .. ولا انْــفِـطــارُ الْــقـلْبِ فِيْمَا قَدْ دَلا




وَقُـلْـتُ يـا شَــيْـخ أَلا تَـبُـوحُ لِي .. بِــلَــحْــظَــةٍ مِــنَ الْـهَـنـا لَكَ النَّوى




أَجــابَــنِـي : ألا تَـرى بِــأَنّــهــا .. بِــحـالَـتـي دَعْــوى عَـلَـيَّ وابْــتِـلا




أُخْــلُـدْ بِــدُنْــيــاكَ الْـتــي تُحِبُّها .. فــأَيْــنَــمــا أَمِــنْــتَ كُــنْ مُـخَـوِّنَـا




مَضَيْتُ في طَريق عوْدتِي مكذِّ .. بــاً لِــمـا يــقــولُ فِــيْـــهِ جــاهِــلا




وإذْ بِعيْني أصْطَفي جَـمـالَ أُنْــ .. ـثى وجْهُها الْخَمْريَّ ذاكَ أَمْ فَضا ؟




تَـبَـسَّـمَـتْ فَما احْـتَـملْتُ لَـؤْلُـؤا .. بِــبــحْــرِ دِفْــئٍ يــحْــتَــويْهِ رَوْنَقا




نـادَيْــتُـهــا حـسْـنـاءَتـي أنا لَـكِ .. وإذْ بِــهــا تَــزيـــدنــي بِــكُــحْـلِـها




طــالَــبْـتُـها بِـقُـرْبِـهـا مٌـراجِـيَـا .. لِـطِــيـبِــها وَعــغْــوِهــا مُــــــزاوِدا




فَـقَـبـَّـلَـتْــني قُـبْــلَــةً مُـغَــيِّــبــة .. وفـــاجَـــأتْـــنـي كــوْنَــهــا مُــعَـبِّرا




فَـمـا صَـحَــوْتُ هـانِـئـاً لِأنّـنـي .. أمَّــنْــتُــهـا دفَّـــأتُــها عَــشِــقْــتُــهــا




ثُــمَّ اكْــتَــشفْـتُ أنَّهـا كَـسَـوْرَقا .. تَــسْــلِــبْ نُــقــودي ثُـمَّ تَخْفَ هارِبا




حتَّى افْتَكرْتُ الشَّيْخَ باكِياً ، أَما .. لــوْ أنَّ قــلْــبـي لِــلْـفَـصـيـحِ ما جَـفا




فَــإنَّــهـا الـنَّــصائِــحُ الـمُقـوِّمَة .. لَــوْ أنَّ عــقْــلي يَــسْــتَــطـيبُ بالذَّكا





الجمعة، 18 نوفمبر 2011

الدفء في أحضانِ أمِي .. (بحر الرَمَل)





عــند انــهـمار الـغـيــث أبــكي .. فـالـحـنـيـن يـلـقِ بي فـي حُـضـن أمِّي



أعْــشَـقُ الـدعـوةَ بِفاهِ الأمِّ دوْما .. والــمسـرَّات الـتـي تُـلْـقِــي بـنــفــسي



والـحـلـوى تـلك بالشاي الذي تصـ . ـنعه أمِّي كي تُـقـاضي بَرْدَ جسمي



ثُــمَّ لاسَـتْ مُـرَّ عَـيْـشٍ كي تُـدَاوي .. دمـعَ طِـفْـلٍ أنـجَـبَـتْـهُ في المراعي 



حيْثُ يرْعى مِن رَعاعِ الأرْض راعيـ . ـها وكُلُّ الـظُّـلْـمِ ما يُـورى لِعيني



والــنِّـسـا مـنْهُـوكَـةُ الـحُـرْماتِ فِـيْها ..  والأراضـي دونَ طُـهْرٍ كَي أُصلّي



تَوْق أضلاعِ الـصُّدورِ المُــثْلِــجــاتِ .. للـقـلـوب الـحـانـيـاتِ دُونَ حِـقْـدي



تَــــوْقٌ تــاقـتْـه جـــنّــاتُ الـعـلا للـ . أقْــدامِ الـــجـــاهِـــداتِ مــثْــلَ أُمّــي 



ربِّ أسْـــعِــدْها بِـعـيْــشٍ دونَ بــأسٍ .. ربِّ خــلِّــدْنــي لِأحْــمـيـها بِعيْني 

 

السبت، 12 نوفمبر 2011

أنعى الباطل وأخلد الحق (الوافر)




أنــا نـاعِـي الـعَـنــاءَ الــقـابِ نَـعْـيا ... أنــا الـقـاضـي لِـنفْسي لا أُعَانِي




أأُخْــبِــرُكَ الــحـكــايــا دون غَيـَّا؟؟ ... وأنــْتَ الـسَّـامِـعُ الحِـكَم المَثاني




قَـصَـدْتُ الــقَـوْلَ مـادامَ الــغَـشِـيَّـــا ... وَربّـيْـتُ النُّفوسَ لِعـيْــشِ دَانــي




فَجُـبْـتُ الــلَّهْـوَ فـي الأَرْضِ الـغَثِـيَّا ... بِـكُــلِّ الـجَـهْـلِ؟ّ!بَلْ نفْسَاً تُراني




وإنِّي فـي الـــدُّجى مـحْــيـايَ رِيـّـا ... يَراني البـائِـسُ الوهْـمانُ هـانــي




ولـــمــَّا جـــاءَ مـا بَـرَأ الــعُــمــِيـّـا ... وشـعَّ الــنُّـورُ فـي قَـلْبِ الأَماني




وبــانـَتْ رايـَةُ الــدِّيــنِ الــعَــلِــيــّـا ... وكـلُّ الخَلـْقِ صَوْبَ الحقِّ وَانِي




وفي الصَّحْبِ اصطَفَيْتُ ورىً تقيَّة ... فمِن صَحْبـِي كَـمِـرْآتـي تَـرانـي




وعَـــن كُــلِّ الـمَـعــاصِـي أنـأَ نـيَـا ... وفي الخيْرِ الحَثِيثِ يُرى عَنانِـي




فــعُــدْتُ لِــفِـطْـرتي تِلْـك السَّجِـيَّـة ... وسـلَّـمْتُ الطُّقوسَ لِذي الجِـنــانِ




بِــنــورِ اللهِ أشْــقــيْــتُ الــعـصِــيـّا ... وكُـــلَّ الـبـاطِـلِ السَّوْءِ المُعانـي




ويسْألُ ساعِ خَــيْـرٍ ما الـقَـضِيّـة ؟؟ ... أُجِيبُ بِكُلِّ فَخْرٍ لسْـتُ ضانـــي




فـــتِـلـكَ مَـعِـيـشَـةُ الـنَّـفْـسِ الأبِـيَّـة ... وبعض الخير في نَفْسِ الأمانـي






الجمعة، 28 أكتوبر 2011

الأضحى وذو الحجة (في المتقارب)






أهازيجُ قلبٍ يُنَظِّمُها مَن .. يخاوِ الجِراحَ فـيُـعْلي النَّـشـيـد


وتَعْزفُ أوْتار فرْحٍ حنونٍ .. فيـفْـرحُ فرْحَ المَفاريـح عيد


وأصْلُ السّعادة دَرْءُ المعاصي .. وأصلُ المآسي قلبٌ بليد


ولِيْنُ القلوبِ كَلِيْنِ الحديد .. فلا لِـيْـنَ في النّفْسِ إلّا شديـد


وللهِ حبٌ يـفـوق الحُـباب .. يـقـرِّب للنّـفْـس كلَّ البَـعـيـد


وفالحِجَّةِالفضل غالٍ عظيم .. وفي الثُلثِ للنّاس عيداًمجيد


فَيـعْـقِـرُ قادِرُ عَـقْـرٍ أَصـيـل .. ويهْنأُ طـفلٌ بـلبسٍ جـديـد


وترجو البشائرُ عمراً مَـديـد .. لتَسْعــد فيــهِ بِأَجْرٍ مَزيـد


وتدعوا الإِلهَ لغَفْرٍ الـذّنـوبِ ... فما بعدَ عـفْوهِ شـيئا تريد!؟